المجمع الرابع
ثم بعد إحدى وخمسين سنة من هذا المجمع كان لهم مجمع رابع على نسطورس، وكان رأيه: أن مريم ليست بوالدة الإله على الحقيقة، ولذلك كان اثنان.
أحدهما: الإله الذي هو موجود من الأب، والآخر: إنسان وهو الموجود من مريم، وأن هذا الإنسان الذي نقول إنه المسيح متوحد مع ابن الإله، ويقال له: إله، وابن الإله ليس على الحقيقة ولكن موهبة واتفاق الاسمين على طريق الكرامة.
قبل ذلك بتاركة سائر البلاد فجرت بينهم مراسلات واتفقوا على تخطيئته مراث فأجمعوا على لعنه فلعنوه ونفوه وبينوا: أن مريم ولدت إلهاً وأن المسيح إله حق من إله حق وهو إنسان وله طبيعتان فلما لعنوا نسطورس تعصب له بترك أنطاكية فجمع الأساقفة فلم يزل الملك حتى الذين قدموا معه وناظرهم وقطعهم فتقاتلوا وتلاعنوا وجرى بينهم شر فتفاقم أمرهم ثم أصح بينهم فكتب أولئك صحيفة: أن مريم القديسة ولدت إلهاً وهو ربنا يسوع المسيح الذي هو مع الله في الطبيعة ومع الناس في الناسوت.
وأقروا بطبيعتين وبوجه واحد وأقنوم واحد وأنفذوا لعن نسطورس فلما لعنوه ونفى سار إلى مصر وأقام في أخميم سبع سنين ومات ودفن بها، وماتت مقالته إلى أن أحياها ابن صرما مطران نصيبين وبثها في بلاد المشرق فأكثر نصارى المشرق والعراق نسطورية وانفض ذلك المجمع الرابع ايضاً وقد أطبقوا على أمن نسطورس وأشياعه ومن قال بمقالته.
ليست هناك تعليقات: