الأحد، 13 سبتمبر 2009

الأحد، 13 سبتمبر 2009

المجمع الخامس

المجمع الخامس
ثم كان لهم بعد هذا المجمع مجمع خامس وذلك انه كان بالقسطنطينية طبيب راهب يقال له أوطيسوس يقول : إن جسد المسيح ليس هو مع أجسادنا بالطبيعة ، وإن المسيح قبل التجسد من طبيعتين وبعد التجسد طبيعة واحدة.
وهو أول من أحدث هذه المقالة وهي مقالة اليعقوبية ، فرحل إليه بعض الأساقفة فناظره وقطعه ودحض حجته، ثم صار إلى قسطنطينة فأخبر بتركها بالمناظرة وانقطاعه فأرسل بترك القسطنطينية وجمع جمعاً عظيماً وناظره.

فقال أوطسيوس : إن قلنا أن المسيح طبيعتين فقد قلنا بقول نسطورس ولكنا نقول : إن المسيح طبيعة واحدة وأقنوم واحد لأنه من طبيعتين كانت قبل التجسد فلما قبل التجسد زالت عنه وصار طبيعة واحدةت وأقنوماً واحداً.
فقال له بترك القمطنطينية : إن كان المسيح طبيعة واحدة فالطبيعة القديمة هي المحدثة وإن كان القديم هو المحدث فالذي لم يزل هو الذي لم يكن ولو جاز أن يكون القديم هو المحدث لكان القاعد هو القاعد والحار هو البارد فأبى أن يرجع عن مقالته فلعنوه.
فاستعدى إلى الملك وزعم أنهم ظلموه وسأله أن يكتب إلى جميع البتاركة للمناظرة ، فاستحضر الملك البتراكة والأساقفة من سائر البلاد إلى مدينة أفسس، فثبت بترك الإسكندرية مقالة أوطيوس وقطع بتاركة القسطنطينية وأنطاكية وبيت المقدس وسائر البتاركة والاساقفة وكتب إلى بترك رومية والى جماعة الكهنة فحرمهم ومنعهم من القربان إن لم يقبلوا مقالة أوطيسوس.
ففسدت الأمانة وصارت مقالة أوطيسوس خاصة بمصر والاسكندرية وهو مذهب اليعقوبية ، فافترق هذا المجمع الخامس وكل فريق يلعن الآخر ويحرمه ويبرأ من مقالته.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ هدايه الحيارى فى اجابة اليهود والنصارى 2017 ©