الأحد، 13 سبتمبر 2009

الأحد، 13 سبتمبر 2009

لو عرض دين النصرانية

لو عرض دين النصرانية
فلو أن قوما لم يعرفوا لهم إلهاً ثم عرض عليهم دين النصرانية هكذا لتوقفوا عنه وامتنعوا من قبوله فوازن بين هذا وبين ما جاء به خاتم الأنبياء والرسل صلوات الله عليه وسلامه تعلمه علماً يضارع المحسوسات أو يزيد عليها : إن الدين عند الله الإسلام .

فصل
في أنه لا يمكن الإيمان بنبي من الأنبياء أصلاً مع جحود نبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه من جحد نبوته فهو لنبوة غيره من الأنبياء أشد جحداً … وهذا يتبين بوجود.
)الوجه الأول) : أن الأنبياء المتقدمين بشروا بنبوته وأمروا أممهم بالإيمان به فمن جحد نبوته فقد كذب الأنبياء قبله فيما أخبروا به وخالفهم فيما أمروا وأوصوا به من الإيمان به ، والتصديق به لازماً من لوازم التصديق بهم وإذا انتفى اللازم انتفى ملزومه قطعاً وبيان الملازمة ما تقدم من الوجوه الكثيرة التي تفيد بمجموعها القطع على أنه صلى الله عليه وسلم قد ذكر في الكتب الإلهية على ألسن الأنبياء وإذا ثبتت الملازمة فانتفاء اللازم موجب لانتفاء ملزومه.
)الوجه الثاني) : أن دعوة محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه هي دعوة جميع المرسلين قبله من أولهم إلى آخرهم فالمكذب بدعوته مكذب فقد زعم أن ما جاء به باطل ، وفي لك تكذيب كل رسول أرسله الله وكل كتاب أنزله الله ولا يمكن أن يعتقد أن ما جاء به صدق وأنه كاذب مفتر على الله.
وهذا في غاية الوضوح وهذا بمنزلة شهود شهدوا بحق فصدقهم الخصم قال : هؤلاء كلهم شهود عدول صادقون ثم شهد آخر على شهادتهم سواء فقال الخصم : هذه الشهادة باطلة وكذب لا أصل لها عن ذلك تكذيب بشهادة قطعاً ولا ينجيه من تكذيبهم اعترافه بصحة شهادتهم وإنها شهادة حق مع قوله إن الشاهد بها كاذب فيما شهد.
فكما أنه لو لم يظهر محمد صلى الله عليه وسلم لبطلت نبوات الأنبياء قبله فكذل إن لم يصدق لم يمكن تصديق نبي من الأنبياء قبله.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ هدايه الحيارى فى اجابة اليهود والنصارى 2017 ©