الأحد، 13 سبتمبر 2009

الأحد، 13 سبتمبر 2009

خبر وفد نصارى نجران

خبر وفد نصارى نجران
قال ابن اسحاق: ووفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران بالمدينة ، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال : لما قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا عليه مسجده بعد العصر ، فحانت صلاتهم فقاموا يصلون في مسجده فاراد الناس منعهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوهم فستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم ، وكانوا ستين راكباً ، منهم أربعة وعشرون رجلاً من اشرافهم ، منهم ثلاثة نفر اليهم يؤول امرهم ، هم العاقب أمير القوم وذوو رايهم وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون الا عن رايه وامره ، واسمه عبد المسيح، والسيل عقالهم وصاحب رحلهم ومجمعهم.
وأبو حارثة بن علقمة اسقفهم وحبرهم وامامهم وصاحب مدراسهم ، وكان أبو حارثة قد شرف فيهم ودرس كتبهم ، وكانت ملوك الروم من اهل النصرانية قد شرفوه ومولوه واخدموه وبنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما بلغهم عنه من علمه واجتهاده في دينهم .
فلما وجهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران جلس ابو حارثة على بغلة متوجهاً الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى جنبه اخ له يقال له كرز بن علقمة يسايره اذ عثرت بغلة ابي حارثة ، بل انت تعست.
فقال : ولم يا أخي ؟ فقال والله انه للنبي الذي كنا ننتظره ، فقال لك كرز فما يمنعك من اتباعه وانت تعلم هذا ؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا واكرمونا وقد ابوا الا خلافه ، ولو فعت نزعوا منا كل ما ترى ، فاصر عليها اخوه كرز بن علقمة حتى اسلم بعد ذلك.
فهذا وامثاله من الذين منعتهم الرياسة والماكل من اختيار الهدى وآثروا دين قومهم .
واذا كان هذا حال الرؤساء المتبوعين الذين هم علماؤهم واحبارهم كان بقيتهم تبعاً لهم ، وليس بمستنكر ان تمنع الرياسة والمناصب والمآكل الرؤساء ويمنع الاتباع تقليدهم ، بل هذا هو الواقع والعقل لا يستشكله.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ هدايه الحيارى فى اجابة اليهود والنصارى 2017 ©