المجمع الثامن ثم كان لهم بعد ذلك مجمع ثامن بعد المجمع الخيلقدوني الذي لعن فيه اليعقوبية بمائة سنة وثلاث سنين وذلك أن أسقف منبج - وهي بلدة شرقي حلب بالقرب منها وهي مخسوفة الآن - كان يقول بالتناسخ وأن ليس قيامة وكان أسقف الرها وأسقف المصيصة وأسقف آخر يقولون : إن جسد المسيح خيال غير حقيقة فحشرهم الملك إلى قسطنطينية. فقال لهم بتركها : إن كان جسده خيالاً فيجب أن يكون فعله خيالاً وقوله خيالاً وكل جسد يعاين لآحد من الناس أو فعل أو قول فهو كذلك. وقال لأسقف منبج : إن المسيح قد قام من الموت وأعلمنا أنه كذلك يقوم الناس من الموت يوم الدينونة وقال في إنجيله : إنه تأتي ساعة حتى أن كل من في القبور إذا سمعوا قول ابن الله يحيون فكيف تقولون ليس قيامة؟ فأوجب عليهم الخزي واللعن ، وأمر الملك أن يكون لهم مجمع يلعنون فيه واستحضر بتاركة البلاد فاجتمع في هذا العام مائة وأربعة وستون فلعنوا اسقف منبج وأسقف المصيصة وثبتوا على قول أسقف الرها أن جسد المسيح حقيقة لا خيال ، وانه إله تام وإنسان تام معروف بطبيعتين ومشيئتين وفعليين أقنوم واحد. وثبتوا المجامع الأربعة التي قبلهم بعد المجمع الخيلقدوني ، وأن الدنيا زائلة ، وأن القيامة كائنة وأن المسيح يأتي بمجد عظيم فيدين الأحياء والأموات كما قال الثلاثمائة والثمانية عشر.
ليست هناك تعليقات: