الأحد، 13 سبتمبر 2009

الأحد، 13 سبتمبر 2009

إخبار اليهود والنصارى عن عيسى ونسبه لا يوثق


إخبار اليهود والنصارى عن عيسى ونسبه لا يوثق
ومن اليهود من رغب عن هذا القول وقال إنما أبوه يوسف من سبط يهوذا الذي كان زوجاً لمريم، ويذكرون أن السبب في استفاضة اسم الزنا عليه: أنه بينا هو يوماً مع معلمه يهشوع بن برخيا وسائر التلاميذ في سفر فنزلوا موضعاً فجاءت امرأة من أهله وجعلت تبالغ في كرامتهم، فقال يهشوع ما أحسن هذه المرأة ؟ يريد أفعالها، فقال عيسى -بزعمهم- لولا عور في عينها، فصاح يهشوع وقال له: يا ممزار -ترجمته: يا زنيم- أتزني بالنظر ؟ وغضب منه غضباً شديداً ولما عاد إلى بيت المقدس حرم اسمه ولعنه في أربعمائة قرن، فحينئذ لحق ببعض قواد الروم وداخله بصناعة الطب فقوى بذلك على اليهود وهم يومئذ في ذمة قيصر طيباريوس، وجعل يخالف حكم التوراة ويستدرك عليها ويعرض عن بعضها إلى أن كان من أمره ما كان.
وطوائف من اليهود يقولون غير هذا، ويقولون إنه كان يلاعب الصبيان بالكرة فوقعت منهم بين جماعة من مشايخ اليهود فضعف الصبيان عن استخراجها من بينهم حياء من المشايخ، فقوى عيسى وتخطى رقابهم وأخذها، فقالوا له ما نظنك إلا نيماً.
ومن اختلاف اليهود في أمره أنهم يسموه أباه بزعمهم الذي كان خطب مريم يوسف الذي من سبط يهوذا النجار، وبعضهم يقول: إنها هو يوسف الحداد.
والنصارى تزعم أنها كانت ذات بعل وأن زوجها يوسف بن يعقوب، وبعضهم يقول يوسف بن هالي.
وهم يختلفون أيضاً في آبائه وعددهم إلى إبراهيم فمن مقل ومكثر.
فهذا ما عند اليهود وهم شيوخكم في نقل الصلب وأمره.
وإلا فمن المعلوم أنه لم يحضره أحد من النصارى.
وإنما حضره اليهود وقالوا: قتلناه وصلبناه وهم الذين قالوا فيه ما حكيناه عنهم فإن صدقتموهم في الصلب فصدقوهم في سائر ما ذكروه، وإن كذبتموهم فيما نقلوه عنه فما الموجب لتصديقهم في الصلب وتكذيب أصدق الصادقين الذي قامت البراهين القطعية على صدقه أنهم ما قتلوه وما صلبوه ، بل صانه الله وحماه وحفظه ، وكان أكرم على الله وأوجه عنده من أن يبتليه بما تقولون أنتم واليهود؟

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ هدايه الحيارى فى اجابة اليهود والنصارى 2017 ©