دين النصارى وإن كان المعير للمسلمين من أمة الضلال وعباد الصليب والصور المدهونة في الحيطان والسقوف فيقال له : ألا يستحي من أصل دينه الذي يدين به اعتقاده : أن رب السموات والأرض تبارك وتعالى نزل عن كرسي عظمته وعرشه ودخل في فرج امرأة تأكل وتشرب وتبول وتتغوط وتحيض ، فالتحم ببطنها، وأقام هناك تسعة أشهر يتلبط بين نجو وبول ودم طمث ، ثم خرج إلى القماط والسرير كلما بكى ألقمته ثديها ، ثم انتقل إلى المكتب بين الصبيان ، ثم آل أمره إلى لطم اليهود خديه ، وصفعهم قفاه ، وبصقهم في وجهه ، ووضعهم تاجاً من الشوك على رأسه والقصبة في يده ، استخفافاً به وانتهاكاً لحرمته . ثم قربوه من مركب خص بالبلاء راكبه ، فشده عليه وربطوه بالحبال ، وسمروا يديه ورجليه ، وهو يصبح ويبكي ويستغيث من حر الحديد وألم الصلب. هذا وهو الذي خلق السموات والأرض ، قسم الأرزاق والآجال ، ولكن اقتضت حكمته ورحمته أن يمكن أعداءه من نفسه لينالوا منه ما نالوا فيستحقوا بذلك العذاب والسجن في الجحيم ، ويفدي أنبياءه ورسله وأولياءه بنفسه فيخرجهم من سجن إبليس ، فإن روح آدم وإبراهيم ونوح وسائر النبيين عندهم كانت في سجن إبليس في النار حتى خلصها من سجنه بتمكينه أعداءه من صلبه.
ليست هناك تعليقات: