الأحد، 13 سبتمبر 2009

الأحد، 13 سبتمبر 2009

أسباب تصنيف هذا الكتاب

وكان انتهى إلينا مائل أوردها بعض الكفار الملحدين على بعض المسلمين فلم يصادف عنده ما يشفيه ، ولا وقع دواؤه على الداء الذي فيه، وظن المسلم انه باجابته القاصة اصاب، فقال : هذا هو الجواب! فقال الكافر: صدق أصحابنا في قولهم: ان دين الاسلام انما قام بالسيف لا بالكتاب.
فتفرقا وهذا ضارب وهذا مضروب، وضاعت لحجة بين الطالب والمطلوب، فشمر المجيب عن ساعد العزم، ونهض على ساق الجد وقام لله قيام مستعين به مفوض إليه متكل عليه في موافقة مرضاته، ولم يقل مقالة العجزة الجهال: إن الكفار إنما يعاملون بالجلاد دون الجدال، وهذا فرار من الزحف، وإخلاد إلى العجز والضعف.
وقد أمر الله بمجادلة الكفار بعد دعوتهم إقامة للحجة وإزاحة للعذر ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة .
والسيف إنما جاء منفذا للحجة مقوما للمعاند، وحدا للجاحد، قال تعالى: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز .
فدين الإسلام قام بالكتاب الهادي ونفذه السيف.
فما هو الا الوحي او حد مرهف يقيم ضباه اخدعي كل مائل
فهذا شفاء الداء من كل عاقل وهذا دواء الداء من كل جاهل
وإلى الله الرغبة في التوفيق، فانه الفاتح من الخير أبوابه والميسر له أسبابه.
وسميته هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى.
وقسمته قسمين:
القسم الاول في اجوبة المسائل، والقسم الثاني في تقرير نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- بجميع أنواع الدلائل، فجاء بحمد الله ومنه وتوفيقه كتاباً ممتعاً معجباً، لا يسأم قاريه ولا يمل الناظر فيه، فهو كتاب يصلح للدنيا والآخرة، ولزيادة الايمان ، ولذة الانسان.
يعطيك ما شئت من أعلام النبوة وبراهين الرسالة، وبشارات الانبياء بخاتمهم، واستخراج اسمه الصرح من كتبهم، وذكر نعته وصفته وسيرته من كتبهم، والتمييز بين صحيح الاديان وفاسدها وكيفية فسادها بعد استقامتها، وجملة من فضائح أهل الكتابين وما هم عليه، وانهم اعظم الناس براءة من انبيائهم، وان نصوص انبيائهم تشهد بكفرهم وضلالهم، وغير ذلك من نكت بديعة لا توجد في سواه.
والله المستعان وعليه التكلان، فهو حسبنا ونعم الوكيل.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ هدايه الحيارى فى اجابة اليهود والنصارى 2017 ©